ابن منظور
34
لسان العرب
من أَيام العجوز ، ومؤُتَمِرٌ : السابع منها ؛ قال أَبو شِبل الأَعرابي : كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ : * بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ وبآمِرٍ وأَخيه مؤُتَمِرٍ ، * ومُعَلِّلٍ وبمُطْفَئٍ الجَمْرِ كأَنَّ الأَول منهما يأْمرُ الناس بالحذر ، والآخر يشاورهم في الظَّعَن أَو المقام ، وأَسماء أَيام العجوز مجموعة في موضعها . قال الأَزهري : قال البُستْي : سُمي أَحد أَيام العجوز آمِراً لأَنه يأْمر الناس بالحذر منه ، وسمي الآخر مؤتمراً . قال الأَزهري : وهذا خطأٌ وإِنما سمي آمراً لأَن الناس يُؤامِر فيه بعضُهم بعضاً للظعن أَو المقام فجعل المؤتمر نعتاً لليوم ؛ والمعنى أَنه يؤْتَمرُ فيه كما يقال ليلٌ نائم يُنام فيه ، ويوم عاصف تَعْصِف فيه الريحُ ، ونهار صائم إِذا كان يصوم فيه ، ومثله في كلامهم ولم يقل أَحد ولا سمع من عربي ائتْمَرْتُه أَي آذنتْه فهو باطل . ومُؤْتَمِرٌ والمُؤْتَمِرُ : المُحَرَّمُ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : نَحْنُ أَجَرْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ ، * في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدي المُؤْتَمِرْ أَنشده ثعلب وقال : القَمِرُ المتكبر . والجمع مآمر ومآمير . قال ابن الكلبي : كانت عاد تسمِّي المحرَّم مُؤتَمِراً ، وصَفَرَ ناجِراً ، وربيعاً الأَول خُوَّاناً ، وربيعاً الآخر بُصاناً ، وجمادى الأُولى رُبَّى ، وجمادى الآخرة حنيناً ، ورَجَبَ الأَصمَّ ، وشعبان عاذِلاً ، ورمضان ناتِقاً ، وشوّالاً وعِلاً ، وذا القَعْدَةِ وَرْنَةَ ، وذا الحجة بُرَكَ . وإِمَّرَةُ : بلد ، قال عُرْوَةَ بْنُ الوَرْد : وأَهْلُكَ بين إِمَّرَةٍ وكِيرِ ووادي الأُمَيِّرِ : موضع ؛ قال الراعي : وافْزَعْنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعْدَما * كَسا البيدَ سافي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ ويومُ المَأْمور : يوم لبني الحرث بن كعب على بني دارم ؛ وإِياه عنى الفرزدق بقوله : هَلْ تَذْكُرُون بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا ، * أَو تَذْكُرونَ فَوارِسَ المَأْمورِ ؟ وفي الحديث ذكرِ أَمَرَ ، وهو بفتحِ الهمزة والميم ، موضع من ديار غَطَفان خرج إِليه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، لجمع محارب . أهر : الأَهَرَةُ ، بالتحريك : متاع البيت . الليث : أَهَرَةُ البيت ثيابه وفرشه ومتاعه ؛ وقال ثعلب : بيتٌ حَسَنُ الظَّهَرة والأَهَرَة والعَقار ، وهو متاعه ؛ والظَّهَرَةُ : ما ظهر منه ، والأَهَرَة : ما بطن ، والجمع أَهَرٌ وأَهَراتٌ ؛ قال الراجز : عَهْدِي بجَنَّاحٍ إِذا ما ارْتَزَّا ، * وأَذْرَتِ الرِّيحُ تُراباً نَزَّا أَحْسَنَ بَيْتٍ أَهَراً وبَزاً ، * كأَنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا وأَحسن في موضع نصب على الحال سادّ مسدّ خبر عهدي ، كما تقول عهدي بزيد قائماً . وارْتَزَّ بمعنى ثبت . والترابُ النَّزُّ : هو النَّديُّ . رأَيت في حاشية كتاب ابن بري ما صورته : في المحكم جَنَّاحٌ اسم رجل وجَنَّاحٌ اسم خباءٍ من أَخبيتهم ؛ وأَنشد : عَهْدي بجَنَّاحٍ إِذا ما اهْتَزَّا ، * وأَذْرَت الرِّيحُ تراباً نَزَّا ، أَن سَوْفَ تَمْضِيه وما ارْمأَزَّا قال : وتمضيه تمضي عليه . ابن سيده : والأَهَرَة الهيئة .